أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
397
معجم مقاييس اللغه
باب الثاء والياء وما يثلثهما ثيل الثاء والياء واللام كلمةٌ واحدة ، وهي الثِّيلُ ، وهو وِعاء قضيب البعير . والثِّيل : نبات يشبك بعضُه بعضاً . واشتقاقه واشتقاق الكلمة التي قبله واحد . وما أُبْعِدُ أنْ تكون هذه الياءُ منقلبةً عن واو ، تكون من قولهم تثوَّلوا عليه ، إذا تجمَّعوا . باب الثاء والهمزة وما يثلثهما « 2 » ثأر الثاء والهمزة والراء أصلٌ واحد ، وهو الذَّحْل المطلوب . يقال ثأرتُ فلاناً بفلانٍ ، إذا قتَلْتَ قاتلَه . قال قيس بنُ الْخَطِيم : ثأرتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فلم أُضِعْ * وصيَّةَ أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَا « 1 » ويقال « هو الثَّأْر المُنِيم » ، أي الذي إذا أدرك صاحبه نام . ويقال في الافتعال منه اثَّأرتُ . قال لَبيد : والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّى رِمّةً خَلَقاً * بعد الممات فإنِّى كنتُ أتَّئِرُ « 2 »
--> ( 2 ) البيت في ديوان قيس بن الحطيم ص 2 برواية : « ولاية أشياخ . . . » . ( 1 ) اللسان ( 5 : 166 - 11 : 376 ) وديوان لبيد 46 فينا 1880 . قال الطوسي : « قال الأصمعي : « والإبل تولع بتقمم العظام البالية وأكلها . فقوله إن تعرمنى ، يقول : النيب إن تلم بقبرى فتأكل عظامي فقد كنت أثأر منها وأنا حي ، أي أقتلها وأنحرها » . وفي اللسان : « الإبل إذا لم تجد حمضاً ارتمت عظام الموتى وعظام الإبل ، تحمض بها » . و « أتئر » بالتاء المثناة إحدى روايتي البيت ، وهي تطابق رواية الديوان . وفي اللسان والجمهرة ( 4 : 88 ) « أثئر » بالمثلثة ، وهما وجهان جائزان في إدغام ما قبل تاء افتعاله ثاء ، كما يجوز وجه ثالث ، وهو بقاء تاء الافتعال على حالها ، تقول « اثتأر » .